كلما قلت قد تبغ * دد قومي تحمصصوا
ليس إلا ستر يشا * ل وباب مجصّص
وغواش على الرءو * س عليها المقرنص
والرواشين والمنا * ظر والخيل ترقص
وأنا القرد كل يو * م لكلب أبصبص « 1 »
كلّ من صفق الزما * ن له قمت أرقص
محن لا يفيد ذا النو * ن منها التبرصص « 2 »
فمتى أسمع الندا * ء وقد جا مخلّص
ومثل هذا قول بعضهم « 3 » :
إذا رأيت امرءا وضيعا * قد رفع الدهر من مكانه
فكن له سامعا مطيعا * معظما من عظيم شانه
فقد سمعنا بأن كسرى * قد قال يوما لترجمانه
إذا زمان السباع ولّى * فارقص « 4 » للقرد في زمانه
وحكي أنّه دخل مرّة على بعض أهل بغداد وقد تولى ولاية كبيرة لم يكن من أهلها ، فسلم عليه ودعا له وهنأه بالولاية ، وأظهر الفرح والسرور ، ثم خرج ، فقال بعض الحاضرين : هذا يشير إلى قول الناس في أمثالهم : « ارقص للقرد في زمانه » .
وله القصيدة الرائية المشهورة التي جمع فيها خلقا من الأكابر ونبز كل واحد منهم بشيء ، وفيها يقول « 5 » :
هامش
( 1 ) ق ص : أحفص ؛ ن : أحنبص ؛ بر : لقرد أبصبص .
( 2 ) التبرصص : لعله سلوك طريق برصيصا أحد عباد بني إسرائيل .
( 3 ) سقط الشعر من ع وكذلك بر من ، الحكاية التي بعده .
( 4 ) ن ق : أرقص .
( 5 ) أورد ابن أبي أصيبعة عددا من أبياتها .