تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقال أبو سعد السمعاني أيضا : أنشدني يحيى بن نزار المنبجي لنفسه :
لو صدّ عني دلالا أو معاتبة * لكنت أرجو تلافيه وأعتذر لكن ملالا فلا أرجو تعطّفه * جبر الزجاج عسير حين ينكسر
وله غير هذا نظم مليح ومعان لطيفة . وقال أبو الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد « 1 » في تاريخه المرتب على السنين ما مثاله : سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، في ليلة الجمعة سادس ذي الحجّة مات يحيى بن نزار المنبجي ببغداد ، ودفن بالوردية ، قيل إنّه وجد في أذنه ثقلا ، فاستدعى إنسانا من الطرقية ، فامتص أذنه فخرج شيء من مخه ، فكان سبب موته ، رحمه اللّه تعالى . وقال السمعاني : هو أخو أبي الغنائم التاجر المعروف ، وذكر أبا الغنائم ووصفه وأثنى عليه في ترجمة مستقلة في كتاب « الذيل » أيضا ، رحمه اللّه تعالى . ( 329 ) وأمّا العماد المحلي « 2 » فإنّه كان أديبا لطيفا على ما يحكى عنه من النوادر وله نظم مليح في المقطعات دون القصائد ، وكان يحفظ المقامات وشرحها ، وتوفي ليلة الأربعاء عاشر شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وستمائة بدمشق ، ودفن بمقابر الصوفية ، وعرف بابن الجمال « 3 » ، وولد في سنة ستين وخمسمائة تقديرا بقوص ، ونشأ بالمحلة ، فنسب إليها . ثم وجدت في مسوداتي بخطي بيتا منسوبا إلى الوجيه أبي الحسن علي بن يحيى بن الحسين بن أحمد المعروف بابن الذروي الأديب الشاعر وهو .
عذاره دخان ندّ خاله * وريقه من ماء ورد خدّه
ثم وجدت منسوبا إلى ابن سناء الملك - المقدم ذكره - والصحيح أنها لأسعد
هامش
( 1 ) بغدادي مؤرخ أديب توفي سنة 573 ه ، وقد ابتدأ تاريخه بعام 527 ؛ انظر ترجمته في المنتظم 10 : 276 وشذرات الذهب 4 : 245 ولسان الميزان 3 : 184 وتاريخ ابن الأثير 11 : 449 . ( 2 ) انظر ذيل الروضتين : 160 قال : وله ترجمة حسنة في معجم القوصي . ( 3 ) س : بابن الحمال .