الصدقات ، وأنشأ مكتبا للأيتام ، وأجرى لهم جميع ما يحتاجون إليه ، ومد على شط الموصل جسرا غير الجسر الأصلي ، ووجد الناس به رفقا كثيرا لعدم كفايتهم بالجسر الأصلي ، وله شيء كثير من وجوه البر ؛ ومدحه جماعة من الشعراء منهم حيص بيص وسبط ابن التعاويذي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - بقصيدته التي أولها « 1 » :
عليل الشّوق فيك متى يصحّ * وسكران بحبّك كيف يصحو
وبين القلب والسّلوان حرب * وبين الجفن والعبرات صلح
وهي من قصائده المختارة ، وسيّرها إليه من بغداد فأجازه جائزة سنيّة ، وسيّر له « 2 » معها بغلة ، فوصلت إليه وقد هزلت من تعب الطريق ، فكتب إليه « 3 » :
مجاهد الدين دمت ذخرا * لكل ذي فاقة وكنزا
بعثت لي بغلة ولكن * قد مسخت في الطريق عنزا
ومدحه بهاء الدين أبو المعالي أسعد بن يحيى السنجاري - المقدم ذكره - بقصيدته المشهورة التي يتغنى بها ، ومن جملتها :
يا قلب تبّا لك من صاحب * كان البلا منك ومن ناظري
للّه أيامي على رامة * وطيب أوقاتي على حاجر
تكاد بالسّرعة في مرّها * أولها يعثر بالآخر « 4 »
[ وعمل له أبو المعالي أسعد بن علي الحظيري - المقدم ذكره - كتاب « الإعجاز في حل الأحاجي والألغاز برسم الأمير مجاهد الدين قايماز » وحمله إليه لما كان بإربل ، وأقام عنده مدة ، فاشتاق إلى أهله بالحظيرة فقال :
هامش
( 1 ) ديوان سبط ابن التعاويذي : 102 .
( 2 ) ن : وأرسل إليه .
( 3 ) ديوان سبط ابن التعاويذي : 236 .
( 4 ) لم يرد في المختار بعد هذا من هذه الترجمة سوى ذكر الوفاة .