والفضل بن الربيع ، والفضل بن سهل .
وذكر المرزباني في « معجم الشعراء « 1 » » هذه الأبيات للهيثم بن فراس السامي ، من بني سامة بن لؤي ، وكذا ذكرها الزمخشري في كتاب « ربيع الأبرار » « 2 » .
ومثل هذه القضية ما جرى لأسد بن زريق « 3 » الكاتب ، فإنه جاء إلى باب أبي عبد اللّه الكوفي لما قلّد مكان أبي جعفر بن شيرزاد « 4 » ، وانتقل إلى داره ، وجلس في دسته ، فمنعه البواب من الدخول إليه ، فرجع إلى داره وكتب إليه :
إنا رأينا حجابا منك قد عرضا * فلا يكن ذلنا فيه لك الغرضا
اسمع مقالي ولا تغضب علي فما * أبغي بذلك لا مالا ولا عرضا
الشكر يبقى ويفنى ما سواه ، وكم * سواك قد نال ملكا فانقضى ومضى
في هذه الدار في هذا الرواق على * هذا السرير رأيت العز وانقرضا
فلما وقف أبو عبد اللّه على هذه الأبيات استدعاه واعتذر إليه وقضى حاجته .
وقد سبق نظير هذا في ترجمة عبد الملك بن عمير ، وما جرى له مع عبد الملك ابن مروان الأموي لما حضر بين يديه رأس مصعب بن الزبير ، فلينظر هناك .
ثم إن المعتصم تغيّر على الفضل بن مروان ، وقبض عليه في رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين ، ولما قبض عليه قال : عصى اللّه في طاعتي فسلطني عليه ، ثم خدم بعد ذلك جماعة من الخلفاء ، ثم توفي في شهر ربيع الآخر سنة خمسين ومائتين ، وعمره ثمانون سنة ، رحمه اللّه تعالى .
وقال في كتاب « الفهرست » « 5 » : عاش ثلاثا وتسعين سنة ، واللّه أعلم بالصواب .
[ وقال الطبري : كانت نكبته في صفر من السنة المذكورة . وقال الصولي :
هامش
( 1 ) لم يرد في المعجم المطبوع .
( 2 ) وذكر المرزباني . . . الأبرار : سقط من س ل لي بر والمختار .
( 3 ) س والمختار : رزيق ؛ ن : زيد .
( 4 ) هو محمد بن يحيى بن شيرزاد وكان وزيرا لبجكم ( انظر أخباره في ج 8 من تاريخ ابن الأثير وتجارب الأمم ) . ل ن لي س بر : شيراز .
( 5 ) الفهرست : 127 .