هو ذاك ربع المالكية فأربع * واسأل مصيفا عافيا عن مربع
واستسق للدّمن الخوالي بالحمى * غرّ السحائب واعتذر عن أدمعي
فلقد فنين أمام دان هاجر * في قربه ، ووراء ناء مزمع
لو يخبر الركبان عني حدثوا * عن مقلة عبرى وقلب موجع
ردّي لنا زمن الكثيب فإنه * زمن متى يرجع وصالك يرجع
لو كنت عالمة بأدنى لوعتي * لرددت أقصى نيلك المسترجع
بل لو قنعت من الغرام بمظهر * عن مضمر بين الحشى والأضلع
أعتبت إثر تعتب ، ووصلت غبّ * تجنب ، وبذلت بعد تمنع
ولو أنني أنصفت نفسي صنتها * عن أن أكون كطالب لم ينجع
ومنها :
إني دعوت ندى الكرام فلم يجب * فلأشكرنّ ندى أجاب وما دعي
ومن العجائب ، والعجائب جمة ، * شكر بطيء عن ندى متسرع
ومن شعره أيضا « 1 » :
قفوا في القلى حيث انتهيتم تذمما * ولا تقتفوا من جار لما تّحكّما
أرى كل معوجّ المودّة يصطفى * لديكم ويلقى حتفه من تقوّما
فإن كنتم لم تعدلوا إذ حكمتم * فلا تعدلوا عن مذهب قد تقدما
حنى الناس من قبل القسيّ لتقتنى * وثقّف منآد القنا ليقوما
وما ظلم الشيب الملم بلمتي * وإن بزّني حظي من الظّلم واللّمى
ومحجوبة عزت وعز نظيرها * وإن أشبهت في الحسن والعفة الدّمى
أعنّف فيها صبوة قطّ ما ارعوت * وأسأل عنها معلما ما تكلما
سلي عنه تخبر عن يقين « 2 » دموعه * ولا تسألي عن قلبه أين يمما
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 598 .
( 2 ) ق : باليقين .