ابن محمود وهو أخو الأمير نصر المذكور ، ومن مديحها قوله « 1 » :
طالما قلت للمسائل عنكم * واعتمادي هداية الضّلّال
إن ترد علم حالهم عن يقين * فالقهم في مكارم أو نزال
تلق بيض الأعراض سود مثار * النقع خضر الأكناف حمر النصال
وما أحسن هذا التقسيم الذي اتفق له ، وقد ألم فيه بقول أبي سعيد محمد بن محمد بن الحسين الرستمي الشاعر المشهور من جملة قصيدة يمدح بها الصاحب بن عبّاد - المقدم ذكره في حرف الهمزة « 2 » - وهي من فاخر الشعر ، وذلك قوله :
من النفر العالين في السّلم والوغى * وأهل المعالي والعوالي وآلها « 3 »
إذا نزلوا اخضرّ الثرى من نزولهم * وإن نازلوا احمرّ القنا من نزالها
هذا واللّه الشعر الخالص الذي لا يشوبه شيء من الحشو .
وكان ابن حيّوس المذكور قد أثرى وحصلت له نعمة ضخمة من بني مرداس ، فبنى دارا بمدينة حلب وكتب على بابها من شعره « 4 » :
دار بنيناها وعشنا بها * في نعمة من آل مرداس
قوم نفوا بؤسي ولم يتركوا * عليّ للأيام من باس
قل لبني الدنيا ألا هكذا * فليصنع الناس مع الناس
وقيل : إن هذه الأبيات للأمير الجليل أبي الفتح الحسن بن عبد اللّه بن عبد الجبار ، المعروف بابن أبي حصينة الحلبي ، وهو الصحيح « 5 » .
ومن غرر قصائده السائرة قوله « 6 » :
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 460 .
( 2 ) انظر ج 1 : 228 .
( 3 ) مج ر ت لي : واللها .
( 4 ) لم ترد في ديوان ابن حيوس .
( 5 ) انظر ديوان ابن أبي حصينة 1 : 360 .
( 6 ) ديوان ابن حيوس 1 : 312 ، وسقطت الأبيات من مج ، وكذلك الأبيات الميمية بعدها .