أحسن فيها كل الإحسان ، وهي « 1 » :
قد أجمد الخمر كانون بكل قدح * وأخمد الجمر في الكانون حين قدح
يا جنة الزبداني أنت مسفرة * بحسن وجه إذا وجه الزمان كلح
فالثلج قطن عليك السحب تندفه * والجوّ يحلجه والقوس قوس قزح
وله وقد دخل إلى حمام ماؤها شديد الحرارة ، وكان قد شاخ [ وكبر ] « 2 » :
أرى ماء حمامكم كالحميم * نكابد منه عناء وبوسا
وعهدي بكم تسمطون الجداء * فما بالكم تسمطون التّيوسا
[ ثم وجدت في كتاب « الخريدة » في ترجمة سعد بن إبراهيم الشيباني الاسعردي الملقب بالمجد الكاتب خمسة أبيات ، قال العماد الأصبهاني صاحب « الخريدة » :
أنشدنيها سعد المذكور في ذم حمام ، ولم يقل إنها له ، والبيت الخامس منها :
وقد كان في العرف سمط الجداء * فلم صرتم تسمطون التيوسا
وقال العماد : وهو إلى سادس شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وخمسمائة مقيم بالعسكر المنصور على عكّا .
قلت : فقد استعمله فتيان الشاعر تضمينا ، فنبهت عليه كيلا يظن أنه لفتيان ] .
وكان قد تعلق بخدمة الأمير بدر الدين مودود بن المبارك شحنة دمشق ، وهو أخو عز الدين فرّوخ « 3 » شاه ابن أخي السلطان صلاح الدين لأمه ، وكان يعلم أولاده الخط ، فكتب إليه شرف الدين بن عنين :
يا من تلقّب ظلما بالشهاب وإن * نافى بظلمته في أفقها الشّهبا
لا يغررنّك من مودود دولته * وإن تمسكت من أسبابها سببا
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان فتيان : 94 .
( 2 ) البيتان في ديوانه : 238 ؛ وزاد في المختار : وقيل إنها لغيره .
( 3 ) ن لي : فرخ .