وقال الحافظ أبو الخطاب ابن دحية في كتابه الذي سماه « المطرب من أشعار أهل المغرب » « 1 » : « إني لقيت جماعة من أصحابه وحدثوني عنه بتصانيفه وعجائبه ، وكان مخلوع « 2 » العذار في دنياه ، لكن كلامه في تواليفه كالسّحر الحلال والماء الزلال ، قتل ذبحا في مسكنه بفندق « 3 » من حضرة مراكش صدر سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وإن الذي أشار بقتله أمير المسلمين أبو الحسن علي بن يوسف بن تاشفين » هذا كله لفظه ، واللّه أعلم بالصواب .
وأمير المسلمين المذكور هو أخو أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين الذي ألف له أبو نصر المذكور « قلائد العقيان » وقد ذكره في خطبة الكتاب .
« * » الشهاب فتيان الشاغوري
الشهاب فتيان بن علي بن فتيان بن ثمال « 4 » ، الأسدي الحريمي « 5 » المعروف بالشاغوري المعلم ؛ كان فاضلا وشاعرا ماهرا ، خدم الملوك ومدحهم وعلم أولادهم ، وله ديوان شعر « 6 » فيه مقاطيع حسان ، وأقام مدة بالزّبداني وله فيها أشعار لطيفة ، فمن ذلك قوله في جنة الزبداني ، وهي أرض فيحاء جميلة المنظر تتراكم عليها الثلوج في زمن الشتاء وتنبت أنواع الأزهار في زمن الربيع ، ولقد
هامش
( 1 ) انظر المطرب : 25 .
( 2 ) ر : خليع .
( 3 ) اسمه فندق لبيب ، قال ابن عبد الملك : أحد فنادق مراكش الخنوية .
* ( 526 ) - انظر مطالع البدور 1 : 28 والنجوم الزاهرة 6 : 226 والشذرات 3 : 63 والخريدة ( قسم الشام 1 : 247 ) ومعجم البلدان ( شاغور ) .
( 4 ) كذا في لي ن ر ، وسقطت « ثمال » من س م ، والثاء غير معجمة في ل .
( 5 ) ر : الحنفي الدمشقي ؛ وفي الخريدة : الخزيمي .
( 6 ) نشر ديوانه بدمشق سنة 1967 .