فكم ثمّ لي من وقفة لو شريتها * بنفسي لم أغبن فكيف بمالي
[ وله من أخرى :
كيف يخفي سر الهوى المستهام * هي حزوى وما الخيام الخيام
ولئن كانت الخيام وما النا * س بها الناس ، فالغرام الغرام ] « 1 »
وله من أخرى :
قسما بما ضمّت عليه شفاههم * من قرقف في لؤلؤ مكنون
إن شارف الحادي العذيب لأقضين * نحبي ومن لي أن تبرّ يميني
لو لم يكن آثار ليلى والهوى * بتلاعه ما رحت كالمجنون
وكان سبب عمل هذه القصيدة أن ابن المعلم المذكور والأبله وابن التعاويذي المذكورين قبله لما وقفوا على قصيدة صرّ درّ - المقدم ذكره في حرف العين « 2 » - التي أولها « 3 » :
أكذا يجازى ود كل قرين * أم هذه شيم الظباء العين
وهي من نخب القصائد [ وسأذكرها في ترجمة عميد الملك محمد ان شاء اللّه تعالى ] « 4 » أعجبتهم ، فعمل ابن المعلم من وزنها هذه القصيدة وعمل ابن التعاويذي من وزنها قصيدة أبدع فيها ، وأرسلها إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي ، رحمه اللّه تعالى ، وهو بالشام يمدحه بها ، وأولها :
إن كان دينك في الصبابة ديني * فقف المطيّ برملتي يبرين
وعمل الأبله قصيدة أخرى ، وأحسن الكل قصيدة ابن التعاويذي .
هامش
( 1 ) زيادة من مج .
( 2 ) انظر ج 3 : 385 .
( 3 ) ديوان صردر : 53 .
( 4 ) زيادة من ر ق .