فشعره يشبه النوح ، ولا يسمعه من عنده أدنى هوى إلا فتنة « 1 » وهاج غرامه .
وكان بين ابن المعلم المذكور وبين ابن التعاويذي المذكور قبله تنافس ، وهجاه ابن التعاويذي بأبيات جيمية أجاد فيها ولا حاجة إلى ذكرها « 2 » .
ولابن المعلم قصيدة طويلة أولها :
ردوا عليّ شوارد الأظعان * ما الدار إن لم تغن من أوطاني
منها :
ولكم بذاك الجزع من متمنع * هزأت معاطفه بغصن البان
أبدى تلونه بأول موعد * فمن الوفيّ لنا بوعد ثاني
فمتى اللقاء ودونه من قومه * أبناء معركة وأسد طعان
نقلوا الرماح وما أظنّ أكفّهم * خلقت لغير ذوابل المران
وتقلّدوا بيض السيوف فما ترى * في الحيّ غير مهنّد وسنان
ولئن صددت فمن مراقبة العدا * ما الصدّ عن ملل ولا سلوان
يا ساكني نعمان أين زماننا * بطويلع يا ساكني نعمان
وله من أخرى « 3 » :
كم قلت إياك العقيق فإنه * ضريت جآذره بصيد أسوده
وأردت صيد مها الحجاز فلم يسا * عدك القضاء فرحت بعض صيوده
وله من أخرى :
أجيراننا إن الدموع التي جرت * رخاصا على أيدي النوى لغوالي
أقيموا على الوادي ولو عمر ساعة * كلوث إزار أو كحلّ عقال
هامش
( 1 ) ر ق مج بر : افتتنه ، وأثبتنا ما في بر والمختار .
( 2 ) ديوان ابن التعاويذي : 75 .
( 3 ) سقط البيتان من بر ت س ، وقد أوردهما المؤلف من قبل في ترجمة التهامي 3 : 380 ونسبهما هنالك التهامي ، وهما ثابتان في ترجمة ابن المعلم في « المختار » أيضا .