إذا ما دخان الند من جيبها علا * على وجهها أبصرت غيما على شمس
261 وذكر الباخرزي المذكور في « دمية القصر » أيضا لأبي جوثة « 1 » ابن عم الأمير قرواش المذكور :
قوم إذا اقتحموا العجاج رأيتهم * شمسا وخلت وجوههم أقمارا
لا يعدلون برفدهم عن سائل * عدل الزمان عليهم أو جارا
وإذا الصريخ دعاهم لملمة * بذلوا النفوس وفارقوا الأعمارا
وإذا زناد الحرب أخمد نارها * قدحوا بأطراف الأسنة نارا
262 ومن جملة شعراء « دمية القصر » أيضا الطاهر الجزري « 2 » ، وقد مدح قرواشا المذكور بقوله ، وهو في نهاية الحسن في باب الاستطراد :
وليل كوجه البرقعيديّ ظلمة * وبرد أغانيه وطول قرونه
سريت ونومي فيه نوم مشرّد * كعقل سليمان بن فهد ودينه
على أولق فيه مضاء « 3 » كأنه * أبو جابر في طيشه وجنونه
إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه * سنا وجه قرواش وضوء جبينه
ولشرف الدين ابن عنين الشاعر المقدم ذكره على هذا الأسلوب في فقيهين كانا بدمشق ينبز أحدهما بالبغل والآخر بالجاموس « 4 » :
البغل والجاموس في جدليهما * قد أصبحا عظة لكل مناظر
برزا عشية ليلة فتباحثا * هذا بقرنيه وذا بالحافر
ما أتقنا غير الصياح كأنما * لقنا جدال المرتضى بن عساكر
هامش
( 1 ) بر من : حوثة ؛ ق لي : حونة ؛ ر : جوشنة .
( 2 ) دمية القصر : 50 .
( 3 ) ن : انزعاج .
( 4 ) ديوان ابن عنين : 205 .