فهذه المدة هي أيامه ؛ وأما أبوه عبد الملك فإنه تولى بعد أبيه مروان في شهر رمضان المعظم سنة خمس وستين للهجرة ومات سنة ست وثمانين ، فهذه مدته .
وتوفي معاذ سنة تسعين ومائة وقيل في السنة التي نكبت فيها البرامكة وهي سنة سبع وثمانين ومائة ، وهو الأصح ، رحمه اللّه تعالى .
وكان يكنى أبا مسلم ، فولد له ولد سماه عليا فصار يكنى به .
والهرا : بفتح الهاء وتشديد الراء وبعدها ألف مقصورة ؛ وإنما قيل له ذلك لأنه كان يبيع الثياب الهروية فنسب إليها .
257 وأما أبو السري الشاعر صاحب الأبيات الدالية المذكورة فإنه نشأ بسجستان ، وادعى رضاع الجن وأنه صار إليهم ، ووضع كتابا ذكر فيه أمر الجن وحكمتهم وأنسابهم وأشعارهم ، وزعم أنه بايعهم للأمين بن هارون الرشيد ولي العهد فقربه الرشيد وابنه الأمين وزبيدة أم الأمين ، وبلغ معهم ، وأفاد منهم ، وله أشعار حسان وضعها على الجن والشياطين والسعالي ، وقال له الرشيد :
إن كنت رأيت ما ذكرت لقد رأيت عجبا ، وإن كنت ما رأيته لقد وضعت أدبا ، وأخباره كلها غريبة عجيبة ، واللّه أعلم بالصواب .
« 726 » ابن طرارا الجريري
القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن داود المعروف بابن طرارا الجريري النهرواني ؛ كان فقيها أديبا شاعرا ، عالما بكل فن ، ولي القضاء ببغداد ، بباب الطاق نيابة عن ابن صبر القاضي ، وروى عن جماعة من الأئمة ، منهم أبو القاسم البغوي وأبو بكر بن أبي داود ويحيى بن
هامش
( 726 ) - ترجمته في طبقات الشيرازي : 93 وعبر الذهبي 3 : 47 وانباه الرواة 3 : 296 ( وراجع الحاشية ) .