شاء اللّه تعالى ، واسمه هبة اللّه - قال : فقال لي : يا أديب ، قد صنعت نصف بيت ، ولي أيام أفكر فيه ، ولا يأتي لي تمامه ، فقلت : وما هو ؟ فأنشدني :
بياض عذاري من سواد عذاره
قال مظفر : فقلت : قد حصل تمامه وأنشدت :
كما جلّ ناري فيه من جلناره
فاستحسنه ، وجعل يعمل عليه ، فقلت في نفسي : أقوم وإلا يعمل المقطوع من كيسي « 1 » .
وبالجملة فقد خرجنا عن المقصود ، لكن الكلام يسوق بعضه بعضا .
[ وكتب مظفر المذكور لتقي الدين ، ومدحه جماعة هو منهم ، فخلع على الجميع ولم يخلع عليه :
العبد مملوك مولانا وخادمه * مظفر الشاعر الأعمى حليف ضني
يقبل الأرض إجلالا لمالكه * رقا ، وينهي إليه بعد كلّ هنا
أن القميص جميع الناس قد بصروا * به وما منهم يعقوب غير أنا
وله يوم رمي الشواني :
يا أيها الملك المسرور آمله * هذي شوانيك ترمى يوم سرّاء
كأنما هي عقبان بها ظمأ * طارت من البحر وانقضت على الماء
وله في يوم لعبها :
مولاي هذه الشواني في ملاعبها * مثل الشواهين بين السهل والجبل
تسقي مجاذيفها ماء وتنفضه * نفض العقاب جناحيها من البلل
وله يصف فانوس الجامع العتيق بمصر :
أرى علما للناس في الصوم ينصب * على جامع ابن العاص أعلاه كوكب
هامش
( 1 ) وقال الشيخ . . . كيسي : سقط من لي بر من .