تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والعين داعية الهوى * وبه تنمّ إذا تنمّى ] « 1 » وبأيّ جارحة وصل * ت لوصفه نثرا ونظما فأجبت إني موسو * يّ العشق إنصاتا وفهما أهوى بجارحة السما * ع ، ولا أرى ذات المسمى
ولقد أذكرتني هذه الأبيات أبياتا لرجل ضرير أيضا ، والشيء بالشيء يذكر ، وهي هذه :
وغادة قالت لأترابها * يا قوم ما أعجب هذا الضرير أيعشق الإنسان ما لا يرى * فقلت والدمع بعيني غزير : إن لم تكن عيني رأت شخصها * فإنها قد مثلت في الضمير
ومثل هذا أيضا قول المهذب عمر بن محمد المعروف بابن الشحنة الموصلي الأديب الشاعر المشهور من جملة قصيدة طويلة مدح بها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، والبيت المقصود قوله :
وإني امرؤ أحببتكم لمكارم * سمعت بها ، والأذن كالعين تعشق
وقد أخذ هذا المعنى من قول بشار بن برد الشاعر المقدم ذكره :
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا « 2 »
وكان الوزير صفي الدين أبو محمد عبد اللّه بن علي ، عرف بابن شكر ، قد عاد من الشام إلى مصر ، فخرج أصحابه للقائه إلى الخشبي المنزلة المجاورة للعباسة ، فكتب مظفر المذكور إليه هذه الأبيات ، يعتذر من تأخره عن الخروج إليه وهي :
قالوا إلى الخشبي سرنا على عجل * نلقى الوزير جميعا من ذوي الرتب « 3 »
هامش
( 1 ) زيادة من ر : ثابتة عند وستنفيلد . ( 2 ) ولقد أذكرتني . . . أحيانا : لم ترد هذه الفقرة في لي بر من . ( 3 ) ق : النسب .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 214 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس