وجدت في كتاب « الوزيرين » « 1 » تأليف أبي حيان التوحيدي هذه القصيدة لأبي محمد عبد الرزاق بن الحسين المعروف بابن أبي الثياب البغدادي اللغوي المنطيقي الشاعر ، وهذه المخاطبة لشاعر آخر من أهل الكرخ يعرف بممويه واللّه أعلم .
وكان أبو الفرج أحمد بن محمد الكاتب مكينا عند مخدومه ركن الدولة ابن بويه ، وله الرتبة العلية لديه ، وكان ابن العميد لا يوفيه حقه من الإكرام ، فعاتبه مرارا فلم يفد ، فكتب إليه :
مالك موفور فما باله * أكسبك التيه على المعدم
ولم إذا جئت نهضنا وإن * جئنا تطاولت ولم تتمم ؟
وإن خرجنا لم تقل مثل ما * نقول قدّم طرفه قدم
إن كنت ذا علم فمن ذا الذي * مثل الذي تعلم لم يعلم
ولست في الغارب من دولة * ونحن من دونك في المنسم
وقد ولينا وعزلنا كما * أنت فلم نصغر ولم تعظم
تكافأت أحوالنا كلها * فصل على الإنصاف أو فاصرم
وللصاحب ابن عباد فيه مدائح كتيرة ، وكان ابن العميد قد قدم مرة إلى أصبهان والصاحب فيها فكتب إليه :
قالوا ربيعك قد قدم * قلت البشارة إن سلم
أهو الربيع أخو الشتا * ء أم الربيع أخو الكرم
قالوا الذي بنواله * أمن المقلّ من العدم
قلت الرئيس ابن العمي * د إذا ، فقالوا لي نعم
وكان ابن العميد كثير الإعجاب بقول بعضهم :
هامش
( 1 ) انظر أخلاق الوزيرين : 427 ، 533 وفي الرواية اختلاف عما أورده ابن خلكان .