أفتى برؤيته الأنام وحاش لي * من أكون مقصرا أو مقصرا
ومنها :
من مبلغ الأعراب أني بعدها * شاهدت رسطاليس والإسكندرا
ومللت نحر عشارها فأضافني * من ينحر البدر النضار لمن قرى
وسمعت بطلميوس دارس كتبه * متملكا متبديا متحضرا
ولقيت كل الفاضلين كأنما * رد الإله نفوسهم والأعصرا
نسقوا لنا نسق الحساب مقدما * وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا
وهي من القصائد المختارة . وقال ابن الهمداني في كتاب « عيون السير » :
أعطاه ثلاثة آلاف دينار .
وقد استعمل أرجان بتخفيف الراء ، وهي مشددة على ما ذكره الجوهري في كتاب « الصحاح » والحازمي في كتاب « ما اتفق لفظه وافترق مسماه » وابن الجواليقي في كتاب « المعرب » . وقد سبق ذكره هذه القصيدة في ترجمة أبي الفضل جعفر بن الفرات ، وأن المتنبي نظمها فيه وهو بمصر ، فلما لم يرضه لم ينشده إياها ، فلما توجه إلى بلاد فارس صرفها لابن العميد .
وكان أبو نصر عبد العزيز بن نباتة السعدي - المقدم ذكره « 1 » - قد ورد عليه وهو بالري وامتدحه بقصيدته التي أولها :
برح اشتياق وادكار * ولهيب أنفاس حرار
ومدامع عبراتها * ترفضّ عن نوم مطار
للّه قلبي ما يجنّ * من الهموم وما يواري
لقد انقضى سكر الشبا * ب وما انقضى وصب الخمار
وكبرت عن وصل الصغا * ر وما سلوت عن الصغار
سقيا لتغليسي إلى * باب الرّصافة وابتكاري
هامش
( 1 ) انظر ج 3 : 190 .