وجاءت إلى ستر على الباب بيننا * مجاف « 1 » وقد قامت عليه الولائد
لتسمع شعري وهو يقرع قلبها * بوحي تؤديه إليه القصائد
إذا سمعت مني لطيفا تنفست * له نفسا تنقد منه القلائد
ولابن العميد شعر ، وما أعجبني الذي وقفت عليه منه حتى أثبته « 2 » ، سوى ما ذكره ابن الصابي في كتاب « الوزراء » ، وهو قوله :
رأيت في الوجه طاقة بقيت * سوداء عيني تحبّ رؤيتها
فقلت للبيض إذ تروعها * باللّه إلا رحمت وحدتها
فقلّ لبث السوداء في وطن * تكون فيه البيضاء ضرتها
وذكر له الأمير أبو الفضل الميكالي في كتاب « المنتخل » :
آخ الرجال من الأبا * عد والأقارب لا تقارب
إن الأقارب كالعقا * رب بل أضر من العقارب
وتوفي ابن العميد المذكور في صفر ، وقيل في المحرم بالري ، وقيل ببغداد ، سنة ستين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى « 3 » .
وذكر أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي في كتاب « الوزراء » أنه توفي في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، [ وكذا قال جده إبراهيم الصابي في كتاب « التاجي » ، واللّه أعلم ] « 4 » .
[ وكان أبو الفضل ابن العميد يعتاده القولنج تارة والنقرس أخرى ، تسلمه
هامش
( 1 ) ر المختار ؛ بر من : يخاف .
( 2 ) كذا قال هنا ، وفي مج : وله شعر حسن فمنه قوله في غلام قام على رأسه يظله من الشمس :كانت تظللني من الشمس * نفس أعز علي من نفسي
فأقول يا عجبا ومن عجب * شمس تظللني من الشمس( 3 ) زاد في مج : وكان عمره قد زاد على ستين سنة يسيرا ، وكانت وزارته أربعا وعشرين سنة ؛ وقال في مج : إنه توفي بهمذان .
( 4 ) زيادة من ر .