نارنا هذه تضيء لمن يس * ري بليل لكنها لا تنيل
منتهى الحظ ما تزوّد منها اللح * ظ والمدركون ذاك قليل
جاءها من عرفت يبغي اقتباسا * وله البسط والمنى والسّول
فتعالت عن المنال وعزّت * عن دنوّ إليه وهو رسول
فوقفنا كما عهدت حيارى * كلّ عزم من دونها مخذول
ندفع الوقت بالرجاء وناهي * ك بقلب غذاؤه التعليل
كلما ذاق كأس يأس مرير * جاء كأس من الرجا معسول
فإذا سوّلت له النفس أمرا * حيد عنه وقيل : صبر جميل
هذه حالنا وما وصل العل * م إليه ، وكلّ حال تحول
وإنما أثبت هذه القصيدة بكاملها لأنها قليلة الوجود وهي مطلوبة . وحكي عن بعض المشايخ أنه رأى في النوم قائلا يقول : ما قيل في الطريق مثل القصيدة الموصلية ، يعني هذه .
وأنشد له مجد العرب العامري دو بيت :
يا قلب إلام لا يفيد النصح * دع مزحك كم جنى عليك المزح
ما جارحة فيك عداها جرح * ما تشعر بالخمار حتى تصحو
وأورد له العماد الكاتب في « الخريدة » قوله « 1 » :
فعاودت قلبي أسأل الصبر وقفة * عليها فلا قلبي وجدت ولا صبري
وغابت شموس الوصل عني وأظلمت * مسالكه حتى تحيرت في أمري
فما كان إلا الخطف حتى رأيتها * محكّمة والقلب في ربقة الأسر
وله من أبيات :
هامش
( 1 ) الخريدة 2 : 310 ، وعند هذا الحد في المسودة ذكر أنه سيكمل النقل عن العماد في ورقة أخرى ولعلها ضاعت ؛ وقد اختلف ترتيب الترجمة في س ص عما هو عليه هنا بعد انتهاء القصيدة اللامية ؛ ولكنه استمر كما هو مثبت هنا في ر م والمسودة .