« 334 » المرتضى ابن الشهرزوري
أبو محمد عبد اللّه بن القاسم بن المظفر بن عليّ بن القاسم الشّهرزوريّ المنعوت بالمرتضى ، والد القاضي كمال الدين - وسيأتي ذكر ولده ووالده إن شاء اللّه تعالى - ؛ كان أبو محمد المذكور مشهورا بالفضل والدين ، وكان مليح الوعظ مع الرشاقة والتجنيس ، وأقام ببغداد مدة يشتغل بالحديث والفقه ، ثم رجع إلى الموصل وتولى بها القضاء وروى الحديث ، وله شعر رائق ، فمن ذلك قصيدته التي على طريقة الصوفية ولقد أحسن فيها وهي :
لمعت نارهم وقد عسعس اللي * ل وملّ الحادي وحار الدليل
فتأملتها وفكري من البي * ن عليل ولحظ عيني كليل
وفؤادي ذاك الفؤاد المعنّى * وغرامي ذاك الغرام الدخيل
ثم قابلتها وقلت لصحبي * هذه النار نار ليلى فميلوا
فرموا نحوها لحاظا صحيحا * ت فعادت خواسئا وهي حول
ثم مالوا إلى الملام وقالوا * خلّب ما رأيت أم تخييل
فتجنبتهم وملت إليها * والهوى مركبي وشوقي الزميل
ومعي صاحب أتى يقتفي الآ * ثار والحبّ شرطه التطفيل
وهي تعلو ونحن ندنو إلى أن * حجزت دونها طلول محول
فدنونا من الطلول فحالت * زفرات من دونها وغليل
قلت : من بالديار ؟ قالوا : جريح * وأسير مكبّل وقتيل
هامش
( 334 ) - ترجمته في الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 308 وطبقات السبكي 4 : 124 والنجوم الزاهرة 5 : 231 والشذرات 4 : 124 .