ورأيت هذه الأبيات بعينها في ديوان عبد المحسن الصوري ، واللّه أعلم لمن هي منهما .
ومن شعره أيضا :
أقبّله على جزع * كشرب الطائر الفزع
رأى ماء فأطمعه * وخاف عواقب الطمع
وصادف خلسة فدنا * ولم يلتذّ بالجرع
ويحكى أن ابن عمه أبا فراس - المقدم ذكره في حرف الحاء « 1 » - كان يوما بين يديه في نفر من ندمائه ، فقال لهم سيف الدولة : أيكم يجيز قولي ، وليس له إلا سيدي ، يعني أبا فراس :
لك جسمي تعلّه * فدمي لم تحلّه ؟
فارتجل أبو فراس وقال :
قال إن كنت مالكا * فلي الأمر كلّه
فاستحسنه وأعطاه ضيعة بأعمال منبج المدينة المعروف تغلّ ألفي دينار في كل سنة .
ومن شعر سيف الدولة أيضا قوله :
تجنّى عليّ الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي شقّه العتب
إذا برم المولى بخدمة عبده * تجنّى له ذنبا وإن لم يكن ذنب
وأعرض لما صار قلبي بكفه * فهلّا جفاني حين كان لي القلب
وأنشدني الفقير أيدمر الصوفي المسمى إبراهيم لنفسه دو بيت في معنى البيت الثالث :
هامش
( 1 ) انظر المجلد الثاني : 58 .