ولابن المعتز في هذا المعنى أيضا ، أي في ناقص الجمال :
قلبي ميّال إلى ذا وذا * ليس يرى شيئا فيأباه
يهيم بالحسن كما ينبغي * ويرحم القبح فيهواه
ومن أبياته السائرة المشهورة من جملة أبيات قوله :
بيننا يوم أثيلات منى * كان عن غير تراض بيننا « 1 »
[ ولبعض المتأخرين في المعنى الأول :
أنا لا أعشق من يع * شقه كلّ الأنام
وأعاف المنهل العذ * ب لبغضي في الزحام ] « 2 »
وله في غلام أعرج ، أي لابن أفلح المذكور :
بأبي من رأيته يتثنى * فهو من لينه يحلّ ويعقد
حسدوه على الجمال فقالوا * أعرج والمليح ما زال يحسد
هو غصن والحسن في الغصن النا * عم ما كان مائلا يتأوّد
وله في بعض الرؤساء ، وقد وصل إلى بابه ، فمنعه البوّاب من الدخول إليه « 3 » :
حمدت بوّابك إذ ردني * وذمّه غيري على رده
لأنه قلدني نعمة * تستوجب الإغراق في حمده
أراحني من قبح ملقاك لي * وكبرك الزائد في حده
[ وأورد له الحظيري في « زينة الدهر » :
هامش
( 1 ) ومن أبياته . . . بيننا : ورد في المسودة والنسخة ر فقط .
( 2 ) انفردت ربما حصر بين معقفين .
( 3 ) الخريدة : 67 .