شثن البراثن في فيه وفي يده * ما في الصّوارم والعسّالة الذبل
تنافس الليل فيه والنهار معا * فقمّصاه بجلباب من المقل
والشمس منذ دعوها بالغزالة لم * تبرز لناظره إلا على وجل
ومن شعر ابن مسهر أيضا بيتان كتبهما إلى بعض الرؤساء :
ولما اشتكيت اشتكى كل ما * على الأرض واعتلّ شرق وغرب
لأنك قلب لجسم الزمان * وما صحّ جسم إذا اعتلّ قلب
[ وذكره العماد الكاتب في « الخريدة » ، وبالغ في الثناء عليه ، ثم قال :
أنشدني العلم الشاتاني « 1 » له هذه القصيدة :
حسرت عن يومنا النّوب * واكتسى نوّاره العشب
واستقامت في مجرّتها * بالأماني السبعة الشهب
يا خليلي أين مصطبح * فيه للذات مصطحب
وثغور الزهر ضاحكة * ودموع القطر تنسكب
ولنا في كل جارحة * من غنا أطياره طرب
اسقنيها بنت دسكرة * وهي أمّ حين تنتسب
خندريس دون مدتها * جاءت الأزمان والحقب
طاف يجلوها لنا رشأ * قصرت عن لحظه القضب
أوقدتها نار وجنته * فهي في كفّيه تلتهب
ولها من ذاتها طرب * فلهذا يرقص الحبب
ثم قال بعد ذلك : وكان قد حكى لي كمال الدين بن السهروردي قال : كان ابن مسهر إذا أعجبه معنى لشاعر أو بيت عمل عليه قصيدة وادّعاه لنفسه ، واجتمع هو والأبيوردي مرة ، وهو لا يعرف ابن مسهر ، فجرى حديث ابن
هامش
( 1 ) هو أبو علي الحسن بن سعيد علم الدين الشاتاني ، انظر ترجمته في المجلد الثاني من الوفيات : 113 .