تعالى . ودفن من الغد في تربة اشتريت له ، بشارع المربد - وسيأتي ذكر ولده المحسّن في حرف الميم إن شاء اللّه تعالى - وكل واحد منهما له ديوان شعر .
« 466 » الناشئ الأصغر
أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف ، المعروف بالناشىء الأصغر ، الحلّاء الشاعر المشهور ؛ هو من الشعراء المحسنين ، وله في أهل البيت قصائد كثيرة .
وكان متكلما بارعا ، أخذ علم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت المتكلم ، وكان من كبار الشيعة ، وله تصانيف كثيرة ، وكان جده وصيف مملوكا وأبوه عبد اللّه عطارا . والحلّاء : بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف ، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يعمل حلية من النحاس « 1 » .
قال أبو بكر الخوارزمي : أنشدني أبو الحسن الناشئ بحلب لنفسه ، وهو مليح جدا :
إذا أنا عاتبت الملوك فإنما * أخطّ بأقلامي على الماء أحرفا
وهبه ارعوى بعد العتاب ، ألم تكن * مودته طبعا فصارت تكلفا
ومضى إلى الكوفة في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وأملى شعره بجامعها ، وكان المتنبي وهو صبي يحضر مجلسه بها . وكتب من إملائه لنفسه من قصيدة « 2 » :
كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
هامش
( 466 ) - ترجمة الناشئ الأصغر في اليتيمة 1 : 248 ومعجم الأدباء 13 : 280 ولسان الميزان 4 :
238 ؛ وهذه الترجمة مطابقة لما في المسودة .
( 1 ) وكان جده . . . النحاس : سقط من س ل لي م ، وهو بهامش المسودة .
( 2 ) نسبهما العكبري ( 1 : 361 ) لدعبل في مدح علي بن أبي طالب .