تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ثمان وأربعين وأربعمائة وحدث ببغداد وكتبنا عنه ، وكان ثقة وكان يقص وكان حسن الوعظ مليح الإشارة ، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري ، والفروع على مذهب الشافعي . وذكره عبد الغافر الفارسي في تاريخه « 1 » . وقال أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي : أنشدنا عبد الكريم بن هوازن القشيري لنفسه :
سقى اللّه وقتا كنت أخلو بوجهكم * وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك أقمنا زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما والجفون سوافك
وقال أبو الفتح محمد بن محمد بن علي الواعظ الفراوي : وكان أبو القاسم القشيري كثيرا ما ينشد لبعضهم وهو ذو القرنين ابن حمدان المقدم ذكره في حرف الذال :
لو كنت ساعة بيننا ما بيننا * وشهدت كيف تكرر التوديعا أيقنت أنّ من الدموع محدّثا * وعلمت أن من الحديث دموعا
ولد في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة ؛ وتوفي صبيحة يوم الأحد قبل طلوع الشمس سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة بمدينة نيسابور ، ودفن بالمدرسة تحت شيخه أبي علي الدقاق ، رحمه اللّه تعالى ، ورأيت في كتابه المسمى ب « الرسالة » بيتين أعجباني ، فأحببت ذكرهما « 2 » :
ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة * فإني من ليلى لها غير ذائق وأكثر شيء نلته من وصالها * أمانيّ لم تصدق كخطفة بارق
100 وكان ولده أبو نصر « 3 » عبد الرحيم إماما كبيرا أشبه أباه في علومه
هامش
( 1 ) انظرHistories: ( المختصر الأول ، الورقة 49 ) وأورد له عددا آخر من المقطعات الشعرية . ( 2 ) الرسالة القشيرية : 617 . ( 3 ) أخبار أبي نصر القشيري في تبيين كذب المفتري : 308 والبداية والنهاية 12 : 187 وطبقات السبكي 4 : 249 وتاريخ عبد الغافر ( الملخص الثاني ، الورقة : 93 ) وأخبار ما جرى له مع الحنابلة في المنتظم وتاريخ ابن الأثير .