بابك ، فاستحسن قوله وأجازه وأجزل صلته ] « 1 » .
ومن شعره قوله :
وأغيد معسول الشمائل زارني * على فرق والنجم حيران طالع
فلما جلا صبغ الدّجى قلت حاجب * من الصبح أو قرن من الشمس لامع
إلى أن دنا والسّحر رائد طرفه * كما ريع ظبي بالصّريمة راتع
فنازعته الصهباء والليل دامس « 2 » * رقيق حواشي البرد والنّسر واقع
عقار عليها من دم الصّبّ نفضة * ومن عبرات المستهام فواقع
تدير إذا شجّت عيونا كأنها * عيون العذارى شقّ عنها البراقع
معوّدة غصب العقول كأنما * لها عند ألباب الرجال ودائع
فبتنا وظلّ الوصل دان « 3 » وسرّنا * مصون ومكتوم الصبابة ذائع
إلى أن سلا عن ورده فارط القطا * ولاذت بأطراف الغصون السّواجع
فولّى أسير السّكر يكبو لسانه * فتنطق عنه بالوداع الأصابع
وله « 4 » :
يا صاحبيّ امزجا كأس المدام لنا * كيما يضيء لنا من نورها الغسق
خمرا إذا ما نديمي همّ يشربها * أخشى عليه من اللألاء يحترق
لو رام يحلف أن الشمس ما غربت * في فيه كذّبه في وجهه الشّفق
وله من قصيد بيت في غاية الرقة وهو :
ومرّ بي النسيم فرقّ حتى * كأني قد شكوت إليه ما بي
هامش
( 1 ) لم يرد ما بين معقفين في النسخ الخطية .
( 2 ) س : طامس .
( 3 ) س ل : باد .
( 4 ) سقط الشعر من س ل .