وذكر ابن جرير الطبري في تاريخه أن عبد الصمد المذكور ولد في رجب سنة ست ومائة ، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين ومائة . وقال غيره : كانت وفاته ببغداد ، وقال غيره : ولد في سنة تسع ، وقيل في سنة خمس بالحميمة من أرض البلقاء ، واللّه أعلم .
وأمه كبيرة التي يقول فيها عبيد اللّه بن قيس الرقيّات الشاعر المشهور قصيدته التي أولها « 1 » :
عاد له من كبيرة الطّرب
وعمي في آخر عمره .
يقال : ثغر الصبي يثغر فهو مثغور ، إذا سقطت أسنانه ، وإذا نبتت قيل قد اثّغر ، واتّغر ، بالثاء والتاء مع التشديد فيهما - وسيأتي ذكر والده وأخيه إن شاء اللّه تعالى .
« 389 » ابن بابك
أبو القاسم عبد الصمد بن منصور بن الحسن بن بابك الشاعر المشهور ؛ أحد الشعراء المجيدين المكثرين ، رأيت ديوانه في ثلاث مجلدات ، وله أسلوب رائق في نظم الشعر ، وجاب البلاد ، ولقي الرؤساء ، ومدحهم ، وأجزلوا جائزته [ ولما قدم على الصاحب بن عباد قال له : أنت بابك الشاعر ؟ فقال : أنا ابن
هامش
( 1 ) ديوان ابن قيس الرقيات : 1 ، وعجز البيت « فعينه بالدموع تنسكب » . وكبيرة - بالباء - في المسودة والنسخة ر ، وسقط الكلام من س ل م ؛ وفي الديوان « كثيرة » .
( 389 ) - ترجمته في اليتيمة 3 : 377 ومعاهد التنصيص 1 : 64 والنجوم الزاهرة 4 : 245 وعبر الذهبي 3 : 102 والشذرات 3 : 191 .