وهذا البيت من قصيدة لابن عنين المذكور يمدح بها السلطان الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل بن أيوب - وسيأتي ذكره في حرف العين إن شاء اللّه تعالى - أولها « 1 » :
أشاقك من عليا دمشق قصورها * وولدان أرض النيربين وحورها
وهي من أحسن قصائده ] .
ورثاه الحسن بن وهب بقوله « 2 » :
فجع القريض بخاتم الشّعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي
ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الأحياء
وقيل : إن هذين البيتين لديك الجن رثى بهما أبا تمام ، واللّه أعلم .
[ ورثاه الحسن أيضا بقوله من قصيدة :
سقى بالموصل القبر الغريبا * سحائب ينتحبن له نحيبا
إذا أظللنه أظللن فيه * شعيب المزن يتبعها شعيبا
ولطّمن البروق به خدودا * وشقّقن الرعود به جيوبا
فإنّ تراب ذاك القبر يحوي * حبيبا كان يدعى لي حبيبا ] « 3 »
ورثاه محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم بقوله وهو يومئذ وزير ، وقيل إنهما لأبي الزبرقان عبد اللّه بن الزبرقان الكاتب مولى بني أمية :
نبأ أتى من أعظم الأنباء * لمّا ألمّ مقلقل الأحشاء
قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
هامش
( 1 ) انظر ديوان ابن عنين : 15 .
( 2 ) وردت هذه المراثي في أخبار الصولي : 276 ، 275 ، 277 .
( 3 ) ما بين معقفين سقط من ص والمسودة .