ولابن خالويه المذكور كتاب كبير « 1 » في الأدب سماه « كتاب ليس » وهو يدل على اطلاع عظيم ، فإن مبنى الكتاب « 2 » من أوله إلى آخره على أنه ليس في كلام العرب كذا وليس كذا ، وله كتاب لطيف سماه « الآل » وذكر في أوله أن الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما ، وما أقصر فيه ، وذكر فيه الأئمة الاثني عشر وتواريخ مواليدهم ووفياتهم وأمهاتهم ، والذي دعاه إلى ذكرهم أنه قال في جملة أقسام الآل « وآل محمد بنو هاشم » . وله كتاب « الاشتقاق » ، وكتاب « الجمل » في النحو ، وكتاب « القراءات » وكتاب « إعراب ثلاثين سورة من الكتاب العزيز » وكتاب « المقصور والممدود » وكتاب « المذكر والمؤنث » وكتاب « الألفات » « 3 » وكتاب « شرح المقصورة لابن دريد » وكتاب « الأسد » ، وغير ذلك .
ولابن خالويه مع أبي الطيب المتنبي مجالس ومباحث عند سيف الدولة ، ولولا خوف الإطالة لذكرت شيئا منها .
وله شعر حسن ، فمنه قوله على ما نقله الثعالبي في كتاب « اليتيمة » « 4 » :
إذا لم يكن صدر المجالس سيد * فلا خير فيمن صدّرته المجالس
وكم قائل : ما لي رأيتك راجلا * فقلت له : من أجل أنك فارس
وخالويه : بفتح الخاء الموحدة وبعد الألف لام مفتوحة وواو مفتوحة أيضا وبعدها ياء مثناة من تحتها ساكنة ثم هاء ساكنة .
وكانت وفاة ابن خالويه في سنة سبعين وثلاثمائة بحلب ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) كذا وصفه المؤلف ؛ وقد نشره ديرنبرغ في مجلةHebraica( المجلد العاشر ) والنص يحتل ص 11 - 64 .
( 2 ) ج : الكلام .
( 3 ) س : الألقاب .
( 4 ) اليتيمة : 124 .