تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وكان قتل أبيه وعمه وأخويه في الثالث من ذي القعدة سنة أربعمائة ، رحمهم اللّه تعالى . ورأيت في بعض المجاميع أنه لم يكن مغربيا ، وإنما أحد أجداده ، وهو أبو الحسن علي بن محمد كانت له ولاية في الجانب الغربي ببغداد ، وكان يقال له : المغربي ، فأطلق عليهم هذه النسبة ، ولقد رأيت خلقا كثيرا يقولون هذه المقالة ، ثم بعد ذلك نظرت في كتابه الذي سماه « أدب الخواص » فوجدت في أوله « وقد قال المتنبي : وإخواننا المغاربة يسمونه المتنبه ، فأحسنوا » :
أتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرّهم وأتيناه على الهرم « 1 »
فهذا يدل على أنه مغربي حقيقة لا كما قالوه ، واللّه أعلم . ثم أعاد هذا القول بعينه لما ذكر النابغة الجعدي وشعره وأنشد عنده قول المتنبي :
وفي الجسم نفس لا تشيب بشيبه * ولو أنّ ما في الوجه منه حراب « 2 »
ونقلت نسبه المذكور في الأوّل من خط أبي القاسم علي بن منجب بن سليمان المعروف بابن الصيرفي المصري صاحب الرسائل ، وذكر أنه منقول من خط الوزير المذكور ، واللّه أعلم بصحته .
هامش
( 1 ) شرح الواحدي : 723 . ( 2 ) شرح الواحدي : 681 .