ولولا ما أودعها من السخف والفحش لذكرتها « 1 » ، فكتب إليه البارع المذكور جوابها ، وأطال فيها ، وضمنها أيضا شيئا من الفحش ، وأولها :
وصلت رقعة الشريف أبي يع * لي فحلّت محلّ لقياه عندي
فتلقيتها « 2 » بأهلا وسهلا * ثم ألصقتها بطرفي وخدّي
وفضضت الختام عنها فما ظنّ * ك بالصّاب إذ يشاب بشهد
بين حلو من العتاب ومرّ * هو أولى به وهزل وجدّ
وتجنّ « 3 » عليّ من غير جرم * بملام يكاد يحرق جلدي
يدّعي أنني حجبت « 4 » وقد زا * ر مرارا ، حاشاه من قبح رد
ثم دع ذا ، ما للرياسة والحج * أبن لي من حل أنف وعقد
فبماذا علمت باللّه أني * قد تنكرت « 5 » أو تغير عهدي
من تراني : أعامل أم وزير * لأمير أم عارض للجند
أنا إلّا ذاك الخليع الذي تع * رف أرضى ولو بجرّة دردي
وإذا صحّ لي مليح فذاك ال * يوم عيدي وصاحب الدست عبدي
أتراني لو كنت في النار مع ها * مان أنساك في جنان الخلد
هامش
( 1 ) ذكر في ر وهامش س أبياتا منها وهي :عقدت أنفه عليّ فطبعي * وهو ضدان بين حل وعقد
صدّ عني وليس أول خل * راع ودي منه بهجر وصدّ
شغلته عني الرياسة فاستعلى * فخليته وذلك جهدي
افلما حججت لا قبل اللّه تعالى * مسعاك أخلفت وعدي
أي فرق بيني وبينك هل أنت * سوى شاعر وأنت مكدي
وحر امّ الزمان فهي يمين * برة أنني سأبعث جندي
وأجازيك بالتبظرم والتيه * وكيل الهجاء مدا بمدّ( 2 ) أج : فتأملتها .
( 3 ) ه : وتجرّ .
( 4 ) د ه : احتجبت .
( 5 ) أ : تغيرت .