الإصطخري الفقيه الشافعي ، وله في عزله أبيات مشهورة لا حاجة إلى إثباتها هاهنا .
ويقال : إنه في الشعر في درجة امرئ القيس ، وإنه لم يكن بينهما مثلهما لأن كل واحد منهما مخترع طريقة .
[ وقد أفرد أبو الحسن الموسوي المعروف بالرضي من شعره في المديح والغزل وغيرهما ما جانب السخف ، وكان شعرا متخيرا حسنا جيدا ] « 1 » ومن جيد شعره وجده هذه الأبيات :
يا صاحبيّ استيقظا من رقدة * تزري على عقل اللبيب الأكيس
هذي المجرة والنجوم كأنها * نهر تدفق في حديقة نرجس
وأرى الصّبا قد غلّست بنسيمها * فعلام شرب الراح « 2 » غير مغلس
قوما اسقياني قهوة روميّة * من عهد قيصر دنّها لم يمسس
صرفا تضيف إذا تسلّط حكمها * موت العقول إلى حياة الأنفس
[ وأورد له أيضا :
نمّت بسري في الهوى أدمعي * ودلّت الواشي على موضعي
يا معشر العشاق إن كنتم * مثلي وفي حالي فموتوا معي
وأورد له أيضا :
يا من إليها من ظلمها الهرب * ردّي فؤادي فقلّ ما يجب
ردّي حياتي إن كنت منصفة * ثم إليك الرضا أو الغضب
طلبت قلبي فلم أفتك به * سبحان من لا يفوته الطلب ] « 3 »
ومن شعره :
هامش
( 1 ) اليتيمة : 69 ، وما بين معقفين زيادة من ر وحدها .
( 2 ) اليتيمة : شربي الراح .
( 3 ) زيادة من د لم ترد في المسودة .