عليه ولم يختلط به وذلك لأنه رثى الأمين فقال :
هلا بقيت لسدّ فاقتنا * أبدا وكان لغيرك التلف
قد كان فيك لمن مضى خلف * فاليوم أعوز بعدك الخلف
فلما ورد المأمون بغداد أمر أن يكتب من يصلح لمنادمته من أهل الأدب ، فأثبت له قوم وذكر فيهم الحسين بن الضحاك فقال : أليس القائل : وكان لغيرك التلف ؟ واللّه لا أرى وجهه على الطريق ؛ فلم يحظ في أيام المأمون بشيء ] « 1 » .
[ وقد كان وقت خدمته للمتوكل ضعف كبرا فكتب إليه يستعفيه من الخدمة بأبيات « 2 » :
أسلفت أسلافك من خدمتي * في مدتي إحدى وستينا
كنت ابن عشرين وخمس وقد * وفيت بضعا وثمانينا
إني لمعروف بضعف القوى * وإن تجلدت أحايينا
فإن تحملت على كبرتي * خدمة أبناء الثلاثينا
هدّت قواي ووهت أعظمي * وصرت في العلّة عزونا
وعزون هذا كان نديما للمعتصم ثم للمتوكل ] « 3 » .
وهو في الطبقة الأولى من الشعراء المجيدين وبينه وبين أبي نواس ماجريات لطيفة ووقائع حلوة . وسمي بالخليع لكثرة مجونه وخلاعته . ذكره ابن المنجم في كتابه « البارع » وأبو الفرج الأصبهاني في « الأغاني » وكل منهما أورد طرفا من محاسن شعره ، فمن ذلك قوله « 4 » :
هامش
( 1 ) زيادة من ر ليست في المسودة ؛ وانظر الشعر في ديوانه : 79 .
( 2 ) الأبيات في ديوانه : 121 .
( 3 ) زيادة من د ر ليست في المسودة .
( 4 ) وردت هذه المقطعات في ديوانه : 58 ، 54 ، 76 ، 45 ، 43 .