إن كان أهبطها الإله لحكمة * طويت عن الفطن اللبيب الأروع « 1 »
إذ عاقها الشّرك الكثيف فصدّها * قفص عن الأوج الفسيح الأربع
فكأنها برق تألّق بالحمى * ثم انطوى فكأنه لم يلمع
ومن المنسوب إليه أيضا ، ولا أتحققه ، قوله :
اجعل غذاءك كلّ يوم مرة * واحذر طعاما قبل هضم طعام
واحفظ منيّك ما استطعت فإنه * ماء الحياة يراق في الأرحام
وينسب إليه البيتان اللذان ذكرهما الشهرستاني في أوّل كتاب « نهاية الاقدام » وهما « 2 » :
لقد طفت في تلك المعاهد كلّها * وسيّرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعا كفّ حائر * على ذقن أو قارعا سنّ نادم
[ ومن شعره أيضا :
هذب النفس بالعلوم لترقى * فترى الكلّ فهي للكلّ بيت
إنما النفس كالزجاجة والعل * م سراج وحكمة اللّه زيت
فهي إن أشرقت فإنك حيّ * وهي إن أظلمت فإنك ميت ] « 3 »
وفضائله كثيرة ومشهورة .
وكانت ولادته في سنة سبعين وثلاثمائة في شهر صفر ، وتوفي بهمذان يوم الجمعة من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ودفن بها . وحكى شيخنا عزّ الدين أبو الحسن علي بن الأثير في تاريخه الكبير « 4 » أنه توفي بأصبهان ، والأول أشهر ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ج : اللوذعي .
( 2 ) انظر نهاية الاقدام : 3 .
( 3 ) زيادة من ص .
( 4 ) تاريخ ابن الأثير 9 : 456 .