ومحاسن الوزير المهلبي كثيرة .
وكانت ولادته ليلة الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين بالبصرة . وتوفي يوم السبت لثلاث بقين من شعبان « 1 » سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد ، فوصل إليها ليلة الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان من السنة المذكورة ، ودفن في مقابر قريش في مقبرة النوبختية ، رحمه اللّه تعالى .
والمهلّبيّ - بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام المفتوحة وبعدها باء موحدة - هذه النسبة إلى المهلب المذكور أولا ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى .
ولما مات الوزير المذكور رثاه أبو عبد اللّه الحسين بن الحجاج الشاعر المشهور « 2 » - وسيأتي ذكره - بقوله :
يا معشر الشعراء دعوة موجع * لا يرتجى فرج السلوّ لديه
عزّوا القوافي بالوزير فإنها * تبكي دما بعد الدّموع عليه
مات الذي أمسى الثناء وراءه * والعفو عفو اللّه « 3 » بين يديه
هدم الزمان بموته الحصن الذي * كنا نفرّ من الزمان إليه
فليعلمنّ بنو بويه أنه * فجعت به أيام آل بويه
هامش
( 1 ) ر : لثلاث بقين من المحرم .
( 2 ) معجم الأدباء 9 : 138 .
( 3 ) ياقوت : وجميل عفو اللّه .