وقيل إنهما لأبي نواس :
ولو أني استزدتك فوق ما بي * من البلوى لأعوزك المزيد
ولو عرضت على الموتى حياة * بعيش مثل عيشي لم يريدوا
وقال أبو إسحاق الصابىء صاحب الرسائل : كنت يوما عند الوزير المهلبي فأخذ ورقة وكتب ، فقلت بديها « 1 » :
له يد برعت جودا بنائلها * ومنطق درّه في الطّرس ينتثر
فحاتم كامن في بطن راحته * وفي أناملها سحبان مستتر
وكان لمعز الدولة « 2 » مملوك تركي في غاية الجمال ، يدعى تكين الجامدار ، وكان شديد المحبة له ، فبعث سريّة لمحاربة بعض بني حمدان وجعل المملوك « 3 » المذكور مقدم الجيش ، وكان الوزير المهلبي يستحسنه ويرى أنه من أهل الهوى لا مدد الوغى ، فعمل فيه :
طفل يرقّ الماء في * وجناته ويرفّ عوده
ويكاد من شبه العذا * رى فيه أن تبدو نهوده
ناطوا بمعقد خصره * سيفا ومنطقة تؤوده
جعلوه قائد عسكر * ضاع الرعيل ومن يقوده
وكذا كان ، فإنه ما أنجح في تلك الحركة ، وكانت الكرّة عليهم .
ومن شعره النادر في الرقة قوله « 4 » :
تصارمت الأجفان لما صرمتني * فما نلتقي إلا على عبرة تجري
هامش
( 1 ) الفوات : 259 .
( 2 ) اليتيمة : 226 .
( 3 ) ص : تكين .
( 4 ) اليتيمة 2 : 239 والفوات : 260 .