كم دخلت لقمة حشاشره * فأخرجت روحه من الجسد
ما كان أغناك عن تسوّرك ال * برج ولو كان جنّة الخلد
قد كنت في نعمة وفي دعة * من العزيز المهيمن الصّمد
تأكل من فأر بيتنا رغدا * وأين بالشاكرين للرغد
وكنت بدّدت شملهم زمنا * فاجتمعوا بعد ذلك البدد
فلم يبقّوا لنا على سبد * في جوف أبياتنا ولا لبد
وفرّغوا قعرها وما تركوا * ما علّقته يد على وتد
وفتّتوا الخبز في السلال فكم * تفتتت للعيال من كبد
ومزّقوا من ثيابنا جددا * فكلّنا في المصائب الجدد
ونقتصر من هذه القصيدة على هذا القدر فهو زبدتها .
وكانت وفاته سنة ثماني عشرة ، وقيل تسع عشرة وثلاثمائة ، وعمره مائة سنة ، رحمه اللّه تعالى .
والنّهروانيّ - بفتح النون وسكون الهاء وفتح الراء والواو وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى النهروان ، وهي بليدة قديمة بالقرب من بغداد ، وقال السمعاني : هي بضم الراء ، وليس بصحيح .
« 173 » أبو الجوائز الواسطي
أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري الكاتب الواسطي ؛ كان من الفضلاء ، سكن بغداد دهرا طويلا ، وذكره الخطيب في تاريخه فقال : وعلقت
هامش
( 173 ) - ترجمة أبي الجوائز الواسطي في تاريخ بغداد 7 : 393 .