( 53 ) بديع الزمان الهمذاني ( الترجمة رقم : 52 ، ص : 128 ، س : 3 ، بعد قوله : فمن رسائله : )
( 53 ) « أنا لقرب دار مولاي « كما طرب النشوان مالت به الخمر » ، ومن الارتياح للقائه « كما انتفض العصفور بلّله القطر » ، ومن الامتزاج بولائه « كما التقت الصهباء والبارد العذب » ، ومن الابتهاج بمزاره « كما اهتزّ تحت البارح الغصن الرطب . »
وله من رسالة : « يعزّ عليّ - أيّد اللّه الشيخ - ان ينوب في خدمته قلمي عن قدمي ، ويسعد برؤيته رسولي دون وصولي ، ويرد مشرع الأنس به كتابي قبل ركابي ، ولكن ما الحيلة والعوائق جمّة :
وعليّ أن أسعى وليس عليّ إدراك النجاح . »
فصل : « وقد حضرت داره وقبّلت جداره ، وما بي حب الحيطان ولكن شغف القطّان ، ولا عشق الجدران ولكن شوق إلى السكان . »
فصل من رقعة : « مثلك ومثل السفارة مثل الفارة ، طفقت تقرض الحديد ، فقيل لها : ما تصنعين ؟ الناب ودقة رأسه ، والحديد وشدة بأسه ، فقالت :
أشهد ولكن أجهد ، وإن تنج من تلك الأسباب فمجيء الذباب لمقاديرك لا معاذيرك . »
فصل من كتاب إلى الأمير أبي نصر الميكالي : « كتابي ، أطال اللّه بقاء الأمير ، وبودي أن أكونه فأسعد به دونه ، ولكن الحريص محروم ، ولو بلغ الرزق فاه ولّاه قفاه ، وبعد فإني في مفاتحته بين نفس تعد ، ويد ترتعد ، ولم [ لا يكون ذلك ] « 1 » وهو البحر إن لم أره فقد سمعت خبره ، والليث وإن لم ألقه فقد تصوّرت خلقه ، والملك العادل وإن لم أكن لقيته فقد بلغني صيته ، ومن رأى من السيف أثره فقد رأى أكثره ، وهذه الحضرة وإن احتاج إليها
هامش
( 1 ) زيادة من رسائل بديع الزمان : 238 ، واليتيمة 4 : 263 .