المأمون ولم يستغن عنها قارون ، فإن الأحب إليّ أن أقصدها قصد موال ، والرجوع عنها بحمال ، أحب إلي من الرجوع عنها بمال ؛ قدمت التعريف ، وأنا أنتظر الجواب الشريف . »
فصل : « أنا أخاطب الشيخ الإمام ، والكلام معجون ، والحديث شجون ، وقد يوحّش اللفظ وكله ود ، ويكره الشيء وليس من فعله بد ؛ هذه العرب تقول : لا أبا لك في الأمر إذا أهمّ « 1 » ، وقاتله اللّه ولا تريد به الذم ، وويل أمه للأمر إذا تم « 2 » ، وللألباب في هذا الباب أن تنظر في القول إلى قائله ، فإذا كان وليّا فهو للولاء وإن خشن ، وإن كان عدوّا فهو للبلاء وإن حسن . »
فصل في مدح الأمير خلف بن أحمد : « جزى اللّه هذا الملك أفضل ما جزى مخدوما عن خدمه ، ومنعما عن نعمه ، وأعانه على هممه ، فلو ان البحار مدده ، والسحاب يده ، والجبال ذهبه ، لقصرت عما يهبه ، فو اللّه ما التمرة بالبصرة إلا أجلّ خطرا من البدرة بهذه الحضرة ، إني لأراها تحمل إلى المنتجعين تحت الذيل في الليل ، ولا أيسر وجودا من الدينا [ ر ] بهذه الديار ؛ المرء في سنة من نومه وقصاراه قوت يومه ، إذ يقرع الباب عليه قرعا خفيّا ، ويسأل به سؤالا حفيّا ، ويعطى ألفا حليّا . »
فصل : « وأجدني إذا قرأت قصة الخليل عليه السلام والذبيح إسماعيل ، أحس من نفسي لسيدنا بتلك الطاعة ، وأظنه لو تلّني للجبين وأخذ مني باليمين ليقطع مني الوتين لصنته عن الأنين ، عليّ بذلك من اللّه ميثاق غليظ ، واللّه على ما أقول حفيظ . »
( آيا صوفيا : 29 ب ، 30 أ - 30 ب )
هامش
( 1 ) الرسائل : 249 : تم ؛ اليتيمة 4 : 263 : هم .
( 2 ) في الرسائل : 249 واليتيمة 4 : 263 : للمرء إذا أهم .