( 49 ) أبو العلاء المعري ( الترجمة رقم : 47 ، ص : 114 ، س : 21 ، بعد قوله : وهذا اعزل )
( 49 ) وله من صيدق :
ما سرت إلا وطيف منك يصحبني * سرى أمامي وتأويبا على أثري
لو حطّ رحلي فوق النجم دافعه * ألفيت ثمّ خيالا منك منتظري
والخلّ كالماء يبدي لي ضمائره * مع الصفاء ويخفيها مع الكدر
وله أيضا :
وإني وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل
وإن كان في لبس الفتى شرف له * فما السيف إلا غمده والحمائل
ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي * على أنني بين السماكين نازل
ينافس يومي فيّ أمسي تشرّفا * وتحسد أسحاري عليّ الأصائل
وطال اعترافي بالزمان وصرفه * فلست أبالي من تغول الغوائل
فلو بان عضدي ما تأسّف منكبي * ولو مات زندي ما بكته الأنامل
إذا وصف الطائيّ بالبخل مادر * أو عيّر قسّا بالفهاهة بأقل
وقال السّها للشمس أنت خفيّة * وقال الدجى يا صبح لونك حائل
وطاولت الأرض السماء سفاهة * وفاخرت الشهب الحصى والجنادل
فيا موت زر إن الحياة ذميمة * ويا نفس جدّي إن دهرك هازل
وما أحسن قوله فيها :
وإن كنت تهوى العيش فابغ توسطا * فعند التناهي يقصر المتطاول
توقّى البدور النقص وهي أهلّة * ويدركها النقصان وهي كوامل
وله أيضا :
أرى العنقاء تكبر أن تصادا * فعاند من تطيق له عنادا