11 « * » إبراهيم الصولي
إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول تكين الصّولي ، الشاعر المشهور ؛ كان أحد الشعراء المجيدين ، وله ديوان شعر كله نخب ، وهو صغير ، ومن رقيق شعره 4 :
دنت بأناس عن تناء زيارة * وشطّ بليلى عن دنوّ مزارها « 1 »
وإنّ مقيمات بمنعرج اللّوى * لأقرب من ليلى وهاتيك دارها
وله نثر بديع ، فمن ذلك ما كتبه « 2 » عن أمير المؤمنين ، إلى بعض البغاة الخارجين يتهددهم ويتوعدهم ، وهو « أما بعد ، فإن لأمير المؤمنين أناة ، فإن لم تغن عقّب بعدها وعيدا ، فإن لم يغن أغنت عزائمه ، والسلام » وهذا الكلام مع وجازته في غاية الإبداع ، فإنه ينشأ منه بيت شعر له أوله :
أناة فإن لم تغن عقّب بعدها * وعيدا فإن لم يغن أغنت عزائمه
وكان يقول : ما اتكلت في مكاتبتي قط إلا على ما يجلبه خاطري ويجيش به صدري ، إلا قولي : « وصار ما يحرزهم يبرزهم ، وما كان يعقلهم يعتقلهم » ، وقولي في رسالة أخرى : « فأنزلوه من معقل إلى عقال ، وبدلوه آجالا من آمال » فإني ألممت بقولي « آجالا من آمال » بقول مسلم بن الوليد الأنصاري ، المعروف بصريع الغواني ، وهو « 3 » :
هامش
* ( 11 ) - ترجمة إبراهيم الصولي في معجم الأدباء 1 : 164 وتاريخ بغداد 6 : 117 والأغاني 10 : 42 واعتاب الكتاب : 146 ، وله ديوان نشره العلامة الميمني في الطرائف الأدبية 126 - 194 .
( 1 ) ديوانه : 145 .
( 2 ) د : كتب به .
( 3 ) ديوان مسلم : 9 .