تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وذلك في سنة 350 ؛ وفيها « 1 » كتب عامة الشيعة ببغداد بأمر معز الدولة على المساجد سبّ الصحابة ، فأما الخليفة فكان محكوما عليه لا يقدر على المنع ، وأما معز الدولة فإن بعض الناس حكّ هذا المكتوب ليلا فأراد أن يأمر بإعادته فأشار عليه الوزير أبو محمد المهلبي بأن يكتب مكان ما محي : لعن اللّه الظالمين لآل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله ، ولا يذكر أحدا في اللعن ، ففعل ذلك . . .

( 21 ) ( ترجمة المستعلي الفاطمي ، رقم : 74 ، ص : 179 ، س : 22 ) « 2 »

( 21 ) وذلك أن المستنصر عهد في حياته بالخلافة لابنه نزار فخلعه الأفضل وبايع للمستعلي ، وسبب خلعه أن الأفضل ركب مرة في أيام المستنصر ودخل دهليز القصر من باب الذهب راكبا ونزار خارج والمجاز مظلم فلم يره الأفضل ، فصاح به نزار : انزل يا أرمني ، كلب على فرس ، ما أقل أدبك ! فحقدها عليه ؛ فلما مات المستنصر خلعه خوفا على نفسه وبايع للمستعلي ، فهرب نزار إلى الإسكندرية فبايعه أهلها وسموه المصطفى لدين اللّه ، وكان بها ناصر الدولة افتكين فبايعه وخطب الناس ولعن الأفضل ، وأعانه القاضي جلال الدولة ابن عمار قاضي الإسكندرية فسار إليه الأفضل وحاصره وأخذ افتكين فقتله ، وقتل جلال الدولة [ ابن ] عمار ومن أعانه وتسلم المستعلي نزارا وبنى عليه حائطا فمات .
هامش
( 1 ) في ابن الأثير سنة 351 ؛ انظر ص : 542 . ( 2 ) اشتركت نسختا د وآيا صوفيا ( 45 ب ) في هذه الزيادة .