تربة أبي الفضل جعفر بن الفرات » ثم إني رأيت بخط أبي القاسم ابن الصوفي « 1 » أنه دفن في مجلس داره الكبرى ثم نقل إلى المدينة .
134 المتوكل على اللّه
أبو الفضل جعفر بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي ، وأمه تركية واسمها شجاع ، بويع له لست بقين من ذي الحجة سنة 232 81 ، وقتل ليلة الأربعاء لثلاث خلون من شوال سنة 247 وله إحدى وأربعون سنة ، ودفن في القصر الجعفري ، وهو قصر ابتناه بسر من رأى . وقال الدولابي في تاريخه : إنه دفن هو والفتح بن خاقان وزيره ولم يصلّ عليهما ، فكانت خلافته أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة أيام .
وقتل المتوكل محمد ولده المنتصر باللّه بسرّ من رأى وهو على خلوة مع وزيره ، فابتدره باغر التركي بسيف ، فقام وزيره الفتح بن خاقان في وجهه ووجوه القوم ، فاعتوره القوم بسيوفهم فقتلوهما معا وقطعوهما حتى اختلطت لحومهما فدفنا معا ، على ما قيل . وكان السبب في قتله على ما حكي انه قدّم المعتزّ على المنتصر ، والمنتصر أسن منه ، وكان يتوعده ويسبه ويسب أمه ويأمر الذين يحضرون مجلسه من أهل السخف بسبه ، فسعى في قتله ووجد الفرصة في تلك الليلة . وكان من الاتفاق العجيب أن المتوكل كان قد أهدي له سيف قاطع لا يكون مثله ، فعرض على جميع حاشيته وكل يتمناه فقال المتوكل : لا يصلح هذا السيف إلا لساعد باغر ، ووهبه له دون غيره ، فاتفق أنه أول داخل عليه فضربه به فقطع حبل عاتقه وكان ما ذكرنا من أمره .
وحكى علي بن يحيى بن المنجم قال : كنت أقرأ على المتوكل قبل قتله
هامش
( 1 ) هكذا في ب ه ؛ وفي سائر النسخ : ابن الصيرفي .