محلّ يريك النّيل والروض والمها * ويدني من النجم البعيد مزارا
وتهدي إلى أبصارنا وقلوبنا * بغير عناء قوة وقدارا
ويقتصر من شعره على هذا القدر .
وكان جده يقال له قطرس .
وتوفي في الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستمائة بمدينة قوص ، وقد ناهز سبعين سنة من عمره ، رحمه اللّه تعالى .
واللّخمي - بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وبعدها ميم - هذه النسبة إلى لخم بن عدي ، واسمه مالك ، وهو أخو جذام ، واسم جذام عمرو بن عدي ، وكانا قد تشاجرا فلخم عمرو مالكا - أي لطمه - فضرب مالك عمرا بمدية فجذم يده - أي قطعها - فسمي مالك لخما ، وسمي عمرو جذاما لهذا السبب .
والقطرسي - بضم القاف وسكون الطاء المهملة وضم الراء وبعدها سين مهملة - هذه النسبة كشفت عنها كثيرا ولم أقف لها على حقيقة ، غير أنه كان من أهل مصر ، ثم أخبرني بهاء الدين زهير بن محمد الكاتب الشاعر - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - أن هذه النسبة إلى جده قطرس ، وكان صاحبه ، وروى عنه شيئا من شعره .
( 7 ) وجلدك : أبو المظفر عتيق تقيّ الدين عمر ، صاحب حماة - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وكان ديّنا فاضلا . ومات في الثامن والعشرين من شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة بالقاهرة ، وقد ناهز ثمانين سنة ، وله شعر ، وروى عن الحافظ السّلفيّ وغيره ، ومن جملة ما روى بهاء الدين زهير من شعره في غلام يتعلم علم الهندسة والهيئة :
وذي هيئة يزهو بوجه مهندس * أموت به في كل يوم وأبعث
محيط بأشكال الملاحة وجهه * كأنّ به إقليدسا يتحدّث
فعارضه خطّ استواء وخاله * به نقطة والصّدغ شكل مثلث
وتنسب هذه الأبيات إلى أبي جعفر العلويّ المصري ، واللّه أعلم .