فأما بلال فذاك الذي يميل * مع الشرب حيث استمالا
ويصبح مضطربا ناعسا * فحال من السكر فيه أحوالا
ويمشي يريف كمشي النزيف * كأن به حين يمشي كسالا
وقال :
أقول لمن يسائل عن بلال * وعبد اللّه عند ثنا الرجال
بلال كان آلم من رأينا * وعبد اللّه آلم من بلال
هما أخوان أما ذا فجور * وأما ذا فأصهب ذو سبال
فحوبهما يشبه نسل حام * وأمهم تشبه بالموالي
وكان أبوهما فيما رأينا * أسيل الوجه منسي الجمال
فقد فضحا أبا موسى وشانا * بنيه بالتهود والضلال
وقال :
تقول هشيمة فيما تقول * مللت الحياة أبا معمر
ومالي إذ لا أمل الحيا * وهذا بلال على المنبر
وهذا أخوه يقود الجيوش * عظيم السرادق والعسكر
دقيقين لا حرمة يعرفان * لجار ولا سائل معتري
وقال :
أشبهت أمك يا بلال لأنها * نزعتك والأم اللئيمة تنزع
أشبهتها شبه العبيد أمه * أفمثل ما صنع العبيد تصنع
ولدتك إذ ولدتك لا متكرما * عفّا ولا بجلال ربك تقنع
ووليت مصرا لم تكن أهلا له * ومن الولاية ما يضر وينفع
وكانت أم بلال أم ولد
ومدحه رؤبة بن العجّاج ؛ فيما حدّثني سليمان بن أيوب المدائني ؛ عن محمد بن سلّام ، عن يونس ؛ قال النّاس : مدح البيت ، وأنشد لرؤبة بن العجّاج ، في بلال بن أبي بردة : امدح بلالا غير ماموبّن .
وقال في قصيدة له :
بلال يا ابن السرف والإنحاض « 1 » * وأنت يا ابن القاضيين قاض
هامش
( 1 ) بلال يا ابن إلخ - كذا بالأصل وصوابه :بلال يا ابن الحسب الأمحاض * . . .-