وأخبرني الحارث بن شعبة ، عن أبي الرّجاء « 1 » ، قال : سألت الحسن كم أتى لك أيام صفّين ؟ قال : احتملت قبلها عاما .
وأخبرني الحارث ، عن المدائني ، عن سلمة بن عثمان ، عن أبي عون ، قال : قال الحسن :
قتل عثمان وأنا ابن عشرة سنة .
حدّثني محمد بن إسحاق الصّغاني ، قال : حسّان بن عبد الملك المصري قال : حدّثنا البشرى بن يحيى ، قال : مات الحسن سنة مائة وعشرة ، وهو ابن تسع وثمانين سنة .
أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن زيد بن يحيى ، عن أبي عامر الجرار ، قال : سمعت الحسن ، قبل وفاته عاما ، يقول : أنا ابن ثمان ، أو تسع وثمانين ، ومات في يوم الجمعة سنة عشر ومائة .
أخبرني أحمد ابن أبي خيثمة ، قال : أخبرني المدائني ، عن طارق بن المبارك ، عمن أخبر أن الحجّاج قال للحسن البصري : كم أمدك « 2 » ؟ قال : كذا وكذا ، قال روا : ولي أكبر من أمدك .
حدّثنا أحمد بن منصور الرّمادي ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن ابن عون « 3 » ، قال : لما ولي الحسن كانوا يدنون منه حتى يضعوا أيديهم على كتفيه ، فقال : ما يصلح هؤلاء الناس إلا وزعة .
أخبرني محمد بن الحسن الصّغاني ، قال : حدّثنا عفّان بن مسلم ، قال : حدّثنا سليم بن أخضر ، عن ابن عون ، قال : لما استقضي الحسن ازدحموا عليه ، فقال : ما يصلح الناس إلا وزعة .
أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن عبد الصمد ، عن شعبة ، قال : رأيت الحسن وقال : فتكالبوا عليه فقال : لا بدّ لهؤلاء من وزعة وكان يقعد إلى المنارة العتيقة في آخر المسجد ، قال : يعني للقضاء .
أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن موسى ، عن سلام بن مسكين ، قال : كنّا ننتظر الحسن ، وهو عند عدي بن أرطاة ، وخرج علينا ، وهو كئيب حزين ، خبيث النفس ، فقال :
إن هذا الرجل أجلسني للنّاس قاضيا فأعلمته كبر سني ، وضعفي ، فإنه لا طاقة لي بالقضاء ، فقال :
أعنّي أياما حتى أقعد مكانك رجلا .
وبلغني عن زكريا بن عدي ، عن هشيم ، عن منصور بن زاذان ، قال : لما ولي الحسن
هامش
( 1 ) أبو رجاء العطاردي البصري عمران بن ملحان .
( 2 ) كذا بالأصل ، الأمد العمر . في شرح القاموس للإنسان أمدان أحدهما : ابتداء خلقه الذي يظهر عنه مولده ، والأمد الثاني : الموت ومنه قول الحجاج حين سأل الحسن فقال له : ما أمدك ؟ فقال : سنتان من خلافة عمر أي أنه ولد . لسنتين بقينا من خلافة عمر محمد - أي ابن سيرين .
( 3 ) ابن عون . عبد اللّه .