وقال مجالد « 1 » ، عن الشّعبي : أن عتبة بن عرفان « 2 » لقي ميسان فقتلهم وحمل ذراريهم إلى عمر بن الخطاب ، وكان منهم أبو الحسن البصري ، وأهل بيته ، واسم الحسن أو أبي الحسن فيروذ .
حدّثني أبو عوانة محمد بن الحسن الباهلي ، قال : ولد الحسن مملوكا . وقال أبو معاوية العلائي : إن مخبرا أخبره أنّ الحسن مولى قطبة « 3 » .
حدّثني ، قال العلائي : وهو غلط ، إنما امرأة إدريس بنت قطبة بن عامر بن حديدة من عمرو « 4 » وبنت عمر الأنصارية بنت أنس بن مالك خبّرت عن أبي حميد ، عن سلمة ، عن سليمان ابن خالد ، عن كثير بن زاذان « 5 » ، أبي سهل ، عن الحسن ، قال : هو الحسن بن فروخ الأنصاري .
حدّثني أحمد بن زهير ، قال : أخبرنا محمد بن سلام ، قال : حدّثنا أبو عمرو الشعاب ، قال :
كانت أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم تبعث أمّ الحسن في الحاجة فيبكي ، وهو صبي ، فتسكته بثديها .
وقال : كانت تخرجه إلى أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو صغير وكانت منقطعة إليها ، فكانوا يدعون له فأخرجته إلى عمر بن الخطاب ، فدعا له ، وقال : اللّهم فقّهه في الدين وحبّبه إلى الناس . أخبرني الحرث بن محمد ، عن محمد بن سعد ، قال : ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب .
وأخبرني الحارث ، عن العلائي ، عن يحيى ، أن أم الحسن اسمها خيرة . وهكذا قال الأصمعي أيضا .
وحدّثني الكراني ، قال : حدّثني النّضر بن عمرو ، قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم بن داجّة ، قال : حدّثتني حميدة بنت حمزة ، عن أمها ، قالت : كانت أم الحسن صفية بنت الحارث من أهل اليمن ، وكان يسار يعلم القرآن في أول المسجد ، وكانت صفية تعلم القرآن في آخر المسجد .
فحدّثنا عبّاس الدّوري ، قال : حدّثنا روح « 6 » ، قال : حدّثنا أسامة بن زيد ، عن أمه ، قالت :
رأيت أم الحسن رحّاء « 7 » تقص على النساء .
هامش
( 1 ) مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني .
( 2 ) عتبة بن عرفان . كذا بالأصل والصواب عتبة بن غزوان فهو الذي قاتل أهل دست ميسان لما كان على البصرة راجع الطبري في حوادث سنة أربعة عشرة قال الطبري : وكان فيمن سبي من ميسان يسار أبو الحسن البصري وقال في حوادث سنة اثنتي عشرة : وكان في السبي حبيب أبو الحسن يعني أبا الحسن البصري .
( 3 ) كذا ذكره النووي في الأسماء واللغات وقال : إنه كان مولى لقطبة بن جميل .
( 4 ) سقطت من الأصل « واو » فأشكل المعنى على المحقق وبعد التدقيق رأينا وجوب زيادة هذه الواو فاتضح المعنى - المراجع .
( 5 ) أبو سهل ، لم نجد في كتب الرجال تكنية كثير بن زاذان بأبي سهل .
( 6 ) روح أي ابن عبادة أبو محمد البصري .
( 7 ) رحاء . قدم رحاء مستوية الأخمص بصدر القدم حتى لا يمس الأرض ورجل أرح أي لا أخمص لقدمه كأرجل الزنج .