ذكر الحسن بن أبي الحسن البصري وولايته قضاء البصرة
دون ما سوى ذلك من أخباره وفقهه فإنه كثير لا يحتمله هذا الكتاب حدّثني أحمد بن زهير بن حرب ، قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، قال : سألت محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، قلت : الحسن من أين كان أصله ؟ قال : من ميسان .
أخبرني الحارث بن محمد التّيمي ، عن محمد بن سعد ، قال : الحسن بن أبي الحسن البصري ، واسمه يسار ، يقال : إنه من سبي ميسان « 1 » ، وقع إلى المدينة فاشترته الرّبيّع « 2 » بنت النّضر عمة أنس بن مالك ، فأعتقته ، قال : ويذكر عن الحسن أنه قال : كان أبواي لرجل من بني النّجّار ؛ فتزوج امرأة من بني سلمة فساقهما إليها من مهرها ، فأعتقتهما ، ويقال : بل كانت أم الحسن مولاة أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم وولد بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر . وذكر حاتم بن اللّيث ، عن زكريا بن عدي ، عن حفص بن غياث ، عن أشعث « 3 » ، عن الحسن ، أنه قال : ولد بالرّبذة ، ونشأ بالمدينة . وهكذا قال عبد الرّحمن بن صالح ، عن أبي بكر بن عيّاش ، قال : مولد الحسن بالرّبذة ، ونشأ بالمدينة .
فحدّثني أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا عبد السلام بن مطهر بن حسام بن الفضل ؛ قال :
حدّثنا غاضرة بن فرهد العوني ، قال : كان أبو الحسن بن أبي الحسن مولى أبي اليسر الأنصاري .
حدّثني أحمد بن الزّهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : اسم أبي الحسن يسار .
وزعم حاتم ، عن يحيى بن معين ، عن الأصمعي ، قال : الحسن البصري من أهل نهر المرة « 4 » ، قال يحيى : ويقولون : إنه نشأ بوادي القرى ، ويقولون : بالمدينة .
هامش
( 1 ) ميسان : قال السمعاني : ميسان بليدة بأسفل البصرة ( راجع الطبري حوادث سنة أربعة عشرة ) .
( 2 ) الربيع بنت النضر : هي أم الربيع التي قال لها النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يا أم الربيع كتاب اللّه القصاص حين كسرت ثنية حارثة فطلبوا القصاص .
( 3 ) أشعث بن عبد اللّه بن جابر الحداني .
( 4 ) نهر المرة أو نهر المرأة اسم لنهر كانت عليه موقعة بين المسلمين سنة اثنتي عشرة وسمي باسم امرأة كان لها حصن هناك حاصرها فيه المسلمون واستنزلوها عنوة وأسلمت المرأة .