أخبرني محمد بن الحسن الزرقي ؛ قال : سمعت عمر بن عثمان بن أبي قباحة الزهري يحدّث عن إبراهيم بن هبّار ؛ قال : لما عزل ابن عمران عن القضاء ، واستعمل هشام بن عبد اللّه بن عكرمة جزع من ذلك ابن عمران . فقال له بعض أصحابه تقول لابن الخيّاط يهجوه ؛ فقال : نعم ؛ فقال ابن الخياط « 1 » :
كم تعني لي هشام * ذلك الجلف الطّويل
بعد وهن وهو في المجل * س سكران يميل
هل إلى بان بسلع * آخر الليل سبيل
قلت للنّدمان لما * دارت الراح الشمول
بأبي مال هشام * فكما مال فميلوا
فقلت لابن الخيّاط : كذبت يا عدو اللّه ! كان واللّه أسرى من ذلك .
ثم أبو البختري وهب بن وهب
فلم يزل هشام بن عبد اللّه بن عكرمة قاضيا إلى أن قدم أبو البختري وهب بن وهب واليا ، وقاضيا ، يوم الاثنين لسبع بقين من شعبان سنة اثنتين وتسعين ومائة .
قال أبو بكر : وهو أبو البختري وهب بن وهب بن كثير بن عبد اللّه بن ربيعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ؛ ضعيف الحديث « 2 » جدا ، لا يكتب حديثه ، ولكنه كان جوادا ؛ قال فيه بعض الشعراء :
هلّا فعلت هداك الإل * ه فينا كفعل أبي البختري « 3 »
تذكّر إخوانه في البلاد * فأغنى المقلّ عن المكثر
وأخبرني أحمد بن زهير ، عن زبير بن أبي بكر ؛ قال : حدّثني عثمان بن عبد الرحمن ؛ قال : أخبرني القوقل محمّد بن نافع ؛ قال : دخل الحدثي الشاعر على أبي البختري فأنشده :
هامش
( 1 ) ابن الخياط : - هو عبد اللّه بن محمد بن سالم مولى لقريش ، وقيل مولى لهذيل - شاعر ماجن خليع هجاء مخضرم من شعراء الدولة الأموية ، والعباسية .
( 2 ) ترجم له في ميزان الاعتدال - قال فيه عثمان بن أبي شيبة : أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا . وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ، وروى هناك المناكير من أحاديثه .
( 3 ) وروي في عيون الأخبار هكذا :فلو كنت تطلب شأو الكرام * فعلت كفعل أبي البختريوفي الأغاني قبل هذه الأبيات :نبيذان في مجلس واحد * لإيثار مثر على مقتر
فلو كان فعلك ذا في الطعام * لزمت قياسك في المسكر-