بين الساعة الفاصلة بالقيامة ، وبين الساعة التي هي جزء من الليل ، أو من النهار .
والمعنى : { يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة . . } [ الأحزاب : 63 ] يعني : أتوجد أم لا توجد ؟ وإذا كانت تُوجَد ، قالوا : { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين } [ الأعراف : 70 ] .
الحق سبحانه تكلَّم في السؤال عن الساعة في موضعين : هنا { يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً } [ الأحزاب : 63 ] .
وفي سورة الشورى : { الله الذي أَنزَلَ الكتاب بالحق والميزان وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ } [ الشورى : 17 ] .
ونلحظ أولاً أن كلمة ( قريب ) جاءت بدون تأنيث ، والساعة مؤنثة ، فلم يَقُلْ قريبة ، قالوا : لأن المراد وقت قيامها : وما يدريك لعل وقت قيامها قريب .
وقال اللغويون : إن ( قريب ) على وزن فعيل ، وهذا الوزن يستوي فيه المذكَّر والمؤنث ، كما في قوله سبحانه : { وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ } [ التحريم : 4 ] .
ثم في الآية الأولى جاء بالفعل تكون ، فقال : { تَكُونُ قَرِيباً } [ الأحزاب : 63 ] وفي الأخرى قال : ( قريب ) لماذا ؟ قالوا : لأن السؤال مرة يكون عن أصل الوجود ، ومرة يكون عن شيء تابع لأصل الوجود ،
تفسير الشعراوي — صفحة 12191
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢١٩١