تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس البلاغة — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
بأمرك وتعال أفالجك أمورا من الحق أي أسابقك إلى الفلج لأينا يكون وفلجت فلانة بقلبي ذهبت به قال أبو ذؤيب * وسعدى بألباب الرجال فلوج * وأنا منه فالج بن خلاوة أي بريء خال وتقول فلان يدعي علي فودين وعلاوة وأنا منها فالج بن خلاوه أي ألفين وخمسمائة وفي أسنانه فلج وتفليج وثغر أفلج ومفلج واستقيت الماء من الفلج وهو الجدول وفلجوا الجزية بينهم قسموها وفلج بين أعشرائك لا تختلط أي فرق بينها وهي أنصباء الجزور ويقال لقاسمها المفلج واكتل بالفلج والفالج وهو مكيال ضخم وفلج الرجل فهو مفلوج وقوم مفاليج وتقول فلان اكتال الفالج بالفالج أي أخذ منه النصيب الأوفر فلح وهب الله لك الفلاح والفلح وهو البقاء في الخير وفي الحديث كل قوم على زينة من أمرهم ومفلحة من أنفسهم وهو في معنى قوله تعالى « كل حزب بما لديهم فرحون » وتقول ما المفرحة والمفلحة إلا حيث السداد والمصلحة وأحسبك من فلاحة اليمن وهم الأكرة لأنهم يفلحون الأرض أي يشقونها وفي المثل الحديد بالحديد يفلح والفلح الشق في الشفة السفلى ورجل أفلح وزوجتموني قلحاء فلحاء ولن يحل الفرح والفلح والفلح حيث القلح والفلح ويقولون للأفلح أبعد الله هذه الفلحة وتقول فلان فلحس يشم ويلحس وهو الكلب ويوصف به الحريص ومن المجاز خشينا أن يفوتنا الفلاح وهو السحور لأن به بقاء الصوم فلذ تقول هو فلذة من كبدي وفلذت له من مالي قطعت وافتلذت منه حقي اقتطعته وانتزعته قال إذا المال لم يوجب عليك عطاءه * صنيعة قربى أو حبيب توامقه منعت وبعض المنع حزم وقوة * ولم يفتلذك المال إلا حقائقه أي لم يفتلذ منك وتقول الضرب بالفواليذ غير الضرب بالفواليذ جمع فولاذ وفالوذ ومن المجاز إن من أشراط الساعة أن ترمي الأرض بأفلاذ كبدها فلز من أعزه هذا الفلز فهو العزيز المستعز وهو اسم جامع لجواهر الأرض من الذهب والفضة والصفر والنحاس وغيرها ومن المجاز قولهم للبخيل المتشدد فلز شبه بهذا الجنس ليبسه وجساوته أو لنبوة على طالبيه ألا ترى إلى قول رؤبة
أساس البلاغة — صفحة 726 | الزمخشري